Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 115

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115) (التوبة) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نَفْسه الْكَرِيمَة وَحُكْمه الْعَادِل إِنَّهُ لَا يُضِلّ قَوْمًا إِلَّا بَعْد إِبْلَاغ الرِّسَالَة إِلَيْهِمْ حَتَّى يَكُونُوا قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَأَمَّا ثَمُود فَهَدَيْنَاهُمْ " الْآيَة وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِلّ قَوْمًا بَعْد إِذْ هَدَاهُمْ " الْآيَة . قَالَ بَيَان اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي تَرْك الِاسْتِغْفَار لِلْمُشْرِكِينَ خَاصَّة وَفِي بَيَانه لَهُمْ فِي مَعْصِيَته وَطَاعَته عَامَّة فَافْعَلُوا أَوْ ذَرُوا , وَقَالَ اِبْن جَرِير يَقُول اللَّه تَعَالَى وَمَا كَانَ اللَّه لِيَقْضِيَ عَلَيْكُمْ فِي اِسْتِغْفَاركُمْ لِمَوْتَاكُمْ الْمُشْرِكِينَ بِالضَّلَالِ بَعْد إِذْ رَزَقَكُمْ الْهِدَايَة وَوَفَّقَكُمْ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ حَتَّى يَتَقَدَّم إِلَيْكُمْ بِالنَّهْيِ عَنْهُ فَتَتْرُكُوا فَأَمَّا قَبْل أَنْ يُبَيِّن لَكُمْ كَرَاهَة ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنْهُ فَلَمْ تُضَيِّعُوا نَهْيه إِلَى مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْكُم عَلَيْكُمْ بِالضَّلَالِ فَإِنَّ الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة إِنَّمَا يَكُونَانِ مِنْ الْمَأْمُور وَالْمَنْهِيّ وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُؤْمَر وَلَمْ يُنْهَ فَغَيْر كَائِن مُطِيعًا أَوْ عَاصِيًا فِيمَا لَمْ يُؤْمَر بِهِ وَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ الإخلاص ]

    الإخلاص هو أهم أعمال القلوب وأعلاها وأساسها; لأنه حقيقة الدين; ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام; وسبيل النجاة من شرور الدنيا والآخرة; وهو لبٌّ العبادة وروحَها; وأساس قبول الأعمال وردها. لذلك كله كان الأجدر بهذه السلسلة أن تبدأ بالحديث عن الإخلاص.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340013

    التحميل:

  • حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية

    حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية: في هذه الرسالة دراسة لهذا الحديث فهمًا، واستنباطًا للأحكام القيمة، والدروس النافعة بقدر المستطاع، ليكون دليلاً وهاديًا لكل مسلم، وبالأخص لكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330178

    التحميل:

  • صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «صلاة الكسوف» وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الكسوف والخسوف، وأن ذلك من آيات الله التي يُخوِّف بهما عباده، وبيَّنت أسباب الكسوف الحسّيَّة والشرعيَّة، وفوائد الكسوف وحِكمه، وحُكم صلاة الكسوف، وآداب صلاة الكسوف: الواجبة والمستحبة، وصفة صلاة الكسوف، ووقتها، وأنها لا تُدرَك الركعة إلا بإدراك الركوع الأول، وذكرت خلاف العلماء في الصلاة للآيات، وقد قرنت كل مسألة بدليلها أو تعليلها على قدر الإمكان».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1943

    التحميل:

  • ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية

    ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية: مدخل في معرفة الثوابت، وهو ضمن فعاليات مؤتمر الآفاق المستقبلية للعمل الخيري بدولة الكويت، تحت إشراف مبرة الأعمال الخيرية. وهذا الموضوع من أهم الموضوعات وأعظمها لا سيما في هذه الآونة المتأخرة؛ مع تجمُّع الأعداء على المسلمين وثوابتهم ورموزهم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337586

    التحميل:

  • فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين

    فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين: فتاوى في العقيدة، الطهارة، الصلاة، الموت، الزكاة، الصوم، ليلة القدر، الحج، الأضحية، فضل بعض السور، فضل بعض الأعمال، الكسب، البيوع، المواريث ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1962

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة