Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) (الأنفال) mp3
أَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله فِي حَالهمْ ذَلِكَ فَمَا أَمَرَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِهِ اِئْتَمَرُوا . وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ اِنْزَجَرُوا وَلَا يَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنهمْ أَيْضًا فَيَخْتَلِفُوا فَيَكُون سَبَبًا لِتَخَاذُلِهِمْ وَفَشَلهمْ " وَتَذْهَب رِيحكُمْ " أَيْ قُوَّتكُمْ وَحِدَّتكُمْ وَمَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ الْإِقْبَال " وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ " وَقَدْ كَانَ لِلصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فِي بَاب الشُّجَاعَة وَالِائْتِمَار بِمَا أَمَرَهُمْ اللَّه وَرَسُوله بِهِ وَامْتِثَال مَا أَرْشَدَهُمْ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَم وَالْقُرُون قَبْلهمْ وَلَا يَكُون لِأَحَدٍ مِمَّنْ بَعْدهمْ فَإِنَّهُمْ بِبَرَكَةِ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَطَاعَته فِيمَا أَمَرَهُمْ فَتَحُوا الْقُلُوب وَالْأَقَالِيم شَرْقًا وَغَرْبًا فِي الْمُدَّة الْيَسِيرَة مَعَ قِلَّة عَدَدهمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جُيُوش سَائِر الْأَقَالِيم مِنْ الرُّوم وَالْفَرَس وَالتَّرْك وَالصَّقَالِبَة وَالْبَرْبَر وَالْحُبُوش وَأَصْنَاف السُّودَان وَالْقِبْط وَطَوَائِف بَنِي آدَم . قَهَرُوا الْجَمِيع حَتَّى عَلَتْ كَلِمَة اللَّه وَظَهَرَ دِينه عَلَى سَائِر الْأَدْيَان وَامْتَدَّتْ الْمَمَالِك الْإِسْلَامِيَّة فِي مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَة فَرَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ أَجْمَعِينَ وَحَشَرَنَا فِي زُمْرَتهمْ إِنَّهُ كَرِيم وَهَّاب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

  • أسباب الإرهاب والعنف والتطرف

    أسباب الإرهاب والعنف والتطرف: إن مما ابتليت به الأمة الإسلامية ولشد ما ابتليت به اليوم! قضية العنف والغلو والتطرف التي عصفت زوابعها بأذهان البسطاء من الأمة وجهالها، وافتتن بها أهل الأهواء الذين زاغت قلوبهم عن اتباع الحق فكانت النتيجة الحتمية أن وقع الاختلاف بين أهل الأهواء وافترقوا إلى فرق متنازعة متناحرة همها الأوحد إرغام خصومها على اعتناق آرائها بأي وسيلة كانت، فراح بعضهم يصدر أحكامًا ويفعل إجراما يفجِّرون ويكفِّرون ويعيثون في الأرض فسادا ويظهر فيهم العنف والتطرف إفراطا وتفريطا، ولعمر الله: إنها فتنة عمياء تستوجب التأمل وتستدعي التفكير في الكشف عن جذورها في حياة المسلمين المعاصرين، وهذا يعد من أهم عوامل التخلص من الخلل الذي أثقل كاهل الأمة وأضعف قوتها وفرق كلمتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116858

    التحميل:

  • البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم

    البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364115

    التحميل:

  • الأخلاق والسير في مداواة النفوس

    الأخلاق والسير في مداواة النفوس : بيان بعض المعاني مثل: العلم، المحبة وأونواعها، مداواة النفوس، العقل والراحة ... إلخ

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141366

    التحميل:

  • صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صدقة التطوع في الإسلام» بيَّنت فيها: مفهوم صدقة التطوع، وفضائلها العظيمة، وأفضل صدقات التطوع، والإخلاص شرط في قبول التطوع، وآداب الصدقة، وإطعام الطعام، وثواب الصدقة به، والصدقة على الحيوان، وصدقة القرض الحسن، والصدقة الجارية والوقف، وأن الصدقات من صفات المؤمنين، وصدقة الوصية بعد الموت، وأنّ الهدية، والعطية، والهبة تكون صدقات بالنية، ثم بيَّنت أنواع صدقات التطوع على حسب أنواعها، وذكرت مبطلات الصدقات، وبيَّنت موضوعات متنوعة في الصدقات، وذكرت فضل صدقة إعتاق الرقاب المسلمة، وبيّنت وصول ثواب الصدقات المهداة إلى أموات المسلمين، ثم ذكرت القناعة والعفّة، ثم أنواع المسألة الجائزة والممنوعة, وذكرت الزهد والورع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193661

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة