Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) (الرحمن) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَف خُضْر وَعَبْقَرِيّ حِسَان " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس الرَّفْرَف الْمَحَابِس. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَغَيْرهمْ هِيَ الْمَحَابِس وَقَالَ الْعَلَاء بْن زَيْد الرَّفْرَف عَلَى السَّرِير كَهَيْئَةِ الْمَحَابِس الْمُتَدَلِّي وَقَالَ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ " مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَف خُضْر " يَعْنِي الْوَسَائِد وَهُوَ قَوْل الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي رِوَايَة عَنْهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله تَعَالَى " مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَف خُضْر " قَالَ الرَّفْرَف رِيَاض الْجَنَّة وَقَوْله تَعَالَى " وَعَبْقَرِيّ حِسَان" قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ : الْعَبْقَرِيّ الزَّرَابِيّ : وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هِيَ عِتَاق الزَّرَابِيّ يَعْنِي جِيَادهَا وَقَالَ مُجَاهِد الْعَبْقَرِيّ الدِّيبَاج وَسُئِلَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ قَوْله تَعَالَى " وَعَبْقَرِيّ حِسَان " فَقَالَ هِيَ بُسُط أَهْل الْجَنَّة لَا أَبَا لَكُمْ فَاطْلُبُوهَا وَعَنْ الْحَسَن رِوَايَة أَنَّهَا الْمَرَافِق وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ الْعَبْقَرِيّ أَحْمَر وَأَصْفَر وَأَخْضَر وَسُئِلَ الْعَلَاء بْن زَيْد عَنْ الْعَبْقَرِيّ فَقَالَ الْبُسُط أَسْفَل مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو حَرْزَةَ يَعْقُوب بْن مُجَاهِد : الْعَبْقَرِيّ مِنْ ثِيَاب أَهْل الْجَنَّة لَا يَعْرِفهُ أَحَد وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة الْعَبْقَرِيّ الطَّنَافِس الْمُحَمَّلَة إِلَى الرَّقَّة مَا هِيَ وَقَالَ الْقَيْسِيّ كُلّ ثَوْب مُوَشًّى عِنْد الْعَرَب عَبْقَرِيّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ مَنْسُوب إِلَى أَرْض يُعْمَل بِهَا الْوَشْي وَقَالَ الْخَلِيل بْن أَحْمَد كُلّ شَيْء نَفِيس مِنْ الرِّجَال وَغَيْر ذَلِكَ يُسَمَّى عِنْد الْعَرَب عَبْقَرِيًّا وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمَر " فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ" وَعَلَى كُلّ تَقْدِير فَصِفَة مَرَافِق أَهْل الْجَنَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَرْفَع وَأَعْلَى مِنْ هَذِهِ الصِّفَة فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ هُنَاكَ" مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إِسْتَبْرَق " فَنَعَتَ بَطَائِن فُرُشهمْ وَسَكَتَ عَنْ ظَهَائِرهَا اِكْتِفَاء بِمَا مَدَحَ بِهِ الْبَطَائِن بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى وَتَمَام الْخَاتِمَة أَنَّهُ قَالَ بَعْد الصِّفَات الْمُتَقَدِّمَة " هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان " فَوَصَفَ أَهْلهَا بِالْإِحْسَانِ وَهُوَ أَعْلَى الْمَرَاتِب وَالنِّهَايَات كَمَا فِي حَدِيث جِبْرِيل لَمَّا سَأَلَ عَنْ الْإِسْلَام ثُمَّ الْإِيمَان ثُمَّ الْإِحْسَان فَهَذِهِ وُجُوه عَدِيدَة فِي تَفْضِيل الْجَنَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ عَلَى هَاتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَنَسْأَل اللَّه الْكَرِيم الْوَهَّاب أَنَّ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْل الْأُولَيَيْنِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

    فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى: هذا جزء مشتمل على أصول عظيمة وقواعد مهمة في فقه الأسماء الحسنى، مستمدة من الاستقراء للكتاب والسنة، تُعينُ مُطالِعها على فهم أسماء الله الحسنى فهمًا صحيحًا سليمًا بعيدًا عن مخالفات أهل البدع والأهواء. وأصله «فائدةٌ جليلةٌ» أودعها الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه: «بدائع الفوائد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348311

    التحميل:

  • توحيد الربوبية

    توحيد الربوبية : في هذه الرسالة تعريف توحيد الربوبية. معنى كلمة الرب. أسماء هذا النوع من التوحيد. أدلته. إنكار الربوبية. أنواع ربوبية الله على خلقه. توحيد الربوبية ليس هو الغايةَ في التوحيد. آثار توحيد الربوبية وفوائده. ما ضد توحيد الربوبية؟ الفِرَق التي أشركت بالربوبية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172695

    التحميل:

  • صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلاة الجماعة» بيّنت فيها: مفهوم صلاة الجماعة، وحكمها، وفوائدها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وآداب المشي إليها، وانعقادها باثنين، وإدراكها بركعة، وأن صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام، وأن من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة، وأن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال وجده، ولكن لا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها، ويصلي ما بقي من صلاته إذا سلم إمامه. وقرنتُ كلَّ مسألة بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1922

    التحميل:

  • العلمانية.. نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة

    العلمانية: تحدثت مقدمة الكتاب عن التقليد الأعمى الذي أصاب الأمة الإسلامية، والذي تمثل في الانبهار القاتل بالأمم الأخرى والاستمداد غير الواعي من مناهجها ونظمها وقيمها، ومن خلالها تبين سبب اختيار موضوع العلمانية؛ مع ذكر المباحث التي اشتملت عليها هذه الرسالة، وجاء في ختام هذه المقدمة بيان معنى العلمانية ومدلولاتها وموقف الإسلام من هذا الغزو الوافد على بلاد المسلمين. ثم ورد الحديث عن التحريف والابتداع في الدين النصراني، وابتدئ بالحديث عن تحريف العقيدة سواء كان في قضية الألوهية أو تحريف الأناجيل وتأليف الأناجيل الكاذبة، ثم انتقل إلى الحديث عن تحريف الشريعة متمثلاً في فصل الدين عن الدولة، مدعين نسبتها إلى المسيح عليه السلام، ثم تحدث عن البدع المستحدثة في الدين النصراني كالرهبانية والغلو في الدين والأسرار المقدسة وعبادة الصور والتماثيل والمعجزات والخوارق وصكوك الغفران، التي جعلت النصرانية توصم بأنها ديانة تركيبية انصهرت فيها عقائد وخرافات وآراء متباينة شكلت ديناً غير متسق ولا متجانس. تلا ذلك ذكر الأسباب التي أدت إلى ظهور العلمانية في المجتمع الأوروبي، وبيان الصراع بين الكنيسة والعلم في القرن السابع عشر والثامن عشر ومطلع العصر الحديث، والذي يعتبر من أعمق وأعقد المشكلات في التاريخ الفكري الأوروبي. ثم ورد الكلام عن الثورة الفرنسية التي كانت فاتحة عصر جديد ضد الكنيسة والملاك الإقطاعيين، وقد جرى الحديث بعده عن الفكر اللاديني ومدارسه الإلحادية التي سعت إلى تقويض الدين واجتثاث مبادئه من النفوس، واختتم هذا الباب بالكلام عن نظرية التطور الداروينية. وقد تطرق الكتاب إلى الحديث عن العلمانية في الحكم بعد ذلك، فبيّن أن عملية الفصل بين السياسة وبين الدين والأخلاق بمفهومها المعاصر لم تكن معروفة لدى سياسيي القرون الوسطى، ثم تكلم عن العلمانية في الاقتصاد، وبين أن للكنيسة أثراً فعالاً في اقتصاد القرون الوسطى، موضحاً أثر المذاهب اللادينية على الاقتصاد، ثم تحدث عن علمانية العلم الناتجة عن الصراع بين الكنيسة والعلم. وعقب هذا انتقل إلى الحديث عن العلمانية في الاجتماع والأخلاق وأثرها على المجتمعات اللادينية في القرون الوسطى والعصور الحديثة، مع بيان أثر العلمانية في الأدب والفن والذي أدى إلى ضياع المجتمعات الغربية اللادينية. وبعدها تكلم عن أسباب العلمانية في الحياة الإسلامية، فبين أن انحراف الأمة الإسلامية في مفهوم الألوهية والإيمان بالقدر من أسباب تقبل المسلمين الذاتي للأفكار العلمانية، وكذلك التخطيط اليهودي الصليبي وتنفيذه في الحملات الصليبية على العالم الإسلامي كان له الأثر الكبير في انتشار العلمانية في البلاد الإسلامية، ثم انتقل إلى بيان مظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية، وأكد أن هذه المظاهر العلمانية قد أدت إلى إنشاء جيل أكثر مسخاً وانحلالاً، مما أدى إلى انتشار الفوضى الأخلاقية في جميع أرجاء العالم الإسلامي. واختتم الكتاب ببيان حكم العلمانية في الإسلام، ثم ورد توضيح بعض النواحي التي تتنافى فيها العلمانية مع الإسلام، مع ذكر النتائج السيئة التي يجنيها الإنسان بسبب اعتناقه لنظام العلمانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340492

    التحميل:

  • الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم : إن حاجة الأمة إلى معرفة سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والاقتباس من مشكاة النبوة فوق كل حاجة، بل إن ضرورتها إلى ذلك فوق كل ضرورة، وستظل السيرة العطرة الرصيد التاريخي والمنهل الحضاري، والمنهج العلمي والعملي الذي تستمد منه الأجيال المتلاحقة، من ورثة ميراث النبوة وحملة مشاعل الهداية زاد مسيرها، وأصول امتدادها، وعناصر بقائها، فكل من يرجو الله واليوم الآخر يجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدوته، والمصطفى - عليه الصلاة والسلام - أسوته: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }. وفي هذا الكتاب بين الحافظ ابن كثير - رحمه الله - مايهم المسلم معرفته من سيرة سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2459

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة