Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النمل - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) (النمل) mp3
فَلَمَّا أَتَاهَا وَرَأَى مَنْظَرًا هَائِلًا عَظِيمًا حَيْثُ اِنْتَهَى إِلَيْهَا وَالنَّار تَضْطَرِم فِي شَجَرَة خَضْرَاء لَا تَزْدَاد النَّار إِلَّا تَوَقُّدًا وَلَا تَزْدَاد الشَّجَرَة إِلَّا خُضْرَة وَنَضْرَة ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه فَإِذَا نُورهَا مُتَّصِل بِعَنَانِ السَّمَاء قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره لَمْ تَكُنْ نَارًا وَإِنَّمَا كَانَتْ نُورًا يَتَوَهَّج وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن عَبَّاس نُور رَبّ الْعَالَمِينَ فَوَقَفَ مُوسَى مُتَعَجِّبًا مِمَّا رَأَى " فَنُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّار " قَالَ اِبْن عَبَّاس تَقَدَّسَ " وَمَنْ حَوْلهَا " أَيْ مِنْ الْمَلَائِكَة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يُونُس بْن حَبِيب حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد هُوَ الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة وَالْمَسْعُودِيّ عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَة يُحَدِّث عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّ اللَّه لَا يَنَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَام يَخْفِض الْقِسْط وَيَرْفَعهُ يُرْفَع إِلَيْهِ عَمَل اللَّيْل قَبْل النَّهَار وَعَمَل النَّهَار قَبْل اللَّيْل " زَادَ الْمَسْعُودِيّ " وَحِجَابه النُّور أَوْ النَّار لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَات وَجْهه كُلّ شَيْء أَدْرَكَهُ بَصَره " ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَة " أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّار وَمَنْ حَوْلهَا " وَأَصْل الْحَدِيث مُخَرَّج فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن مُرَّة وَقَوْله تَعَالَى : " وَسُبْحَان اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ " أَيْ الَّذِي يَفْعَل مَا يَشَاء وَلَا يُشْبِههُ شَيْء مِنْ مَخْلُوقَاته وَلَا يُحِيط بِهِ شَيْء مِنْ مَصْنُوعَاته وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيم الْمُبَايِن لِجَمِيعِ الْمَخْلُوقَات لَا يَكْتَنِفهُ الْأَرْض وَالسَّمَوَات بَلْ هُوَ الْأَحَد الصَّمَد الْمُنَزَّه عَنْ مُمَاثَلَة الْمُحْدَثَات .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الداخل في الإسلام

    أحكام الداخل في الإسلام : دراسة فقهية مقارنة، فيما عدا أحكام الأسرة، وهو بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراة في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    الناشر: جامعة أم القرى بمكة المكرمة http://uqu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320710

    التحميل:

  • مختصر طبقات المكلفين لابن القيم

    في هذه الرسالة بيان طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم - رحمه الله - وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209156

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • آل البيت وحقوقهم الشرعية

    آل البيت وحقوقهم الشرعية : فقد أوجب الله - سبحانه وتعالى - لأهل بيت نبيه - صلى الله عليه وسلم - حقوقًا، وخصهم بفضائل، وقد ظهر الفرق جليًا بين أهل السنة وبين مخالفيهم في تلقيهم لهذه الحقوق والفضائل، فأهل السنة أقروا بها وقاموا بها دون أي غلو أو تفريط، أما مخالفوهم فقد كانوا على طرفي نقيض في هذا، فمنهم من زاد على هذه الحقوق أشياء حتى بلغ بأصحابها منزلة رب العالمين، ومنهم من تركها واعترض عليها، حتى جعل أصحابها في منزلة الظالمين الكافرين، وفي هذا الكتاب بيان لهذه الحقوق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/199762

    التحميل:

  • تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

    تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد» كتبتُ أصلها في يوم 21 - 7 - 1417 هـ عندما فقدَ بعض الإخوة الأحباب بعض أولاده، .. وقد جمعتُ فيها بعض الآيات والأحاديث وأرسلتها إليه؛ لتبرِّد حرّ مصيبته ويحتسب ويصبر، ثم كنت بعد ذلك أرسلها إلى كل من بلغني أنه مات له أحد من أولاده في مناسبات عديدة - ولله الحمد -، ثم تكرَّرت المناسبات العِظام في الابتلاء والمحن، والمصائب الجسيمة، لكثير من الأحباب - جَبَرَ الله مصيبة كل مسلم مصاب -، فرأيتُ أن أضيف إليها بعض الآيات والأحاديث؛ ليبرِّد بها كل مسلم مصاب حرارة مصيبته، وخاصة من أصيب بثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1940

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة