Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47) (الحج) mp3
يَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ " وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ " أَيْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار الْمُلْحِدُونَ الْمُكَذِّبُونَ بِاَللَّهِ وَكِتَابه وَرَسُوله وَالْيَوْم الْآخِر كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَإِذَا قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم " " وَقَالُوا رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا قَبْل يَوْم الْحِسَاب" وَقَوْله " وَلَنْ يُخْلِف اللَّه وَعْده " أَيْ الَّذِي وَعَدَ مِنْ إِقَامَة السَّاعَة وَالِانْتِقَام مِنْ أَعْدَائِهِ وَالْإِكْرَام لِأَوْلِيَائِهِ قَالَ الْأَصْمَعِيّ كُنْت عِنْد أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء فَجَاءَهُ عَمْرو بْن عُبَيْد فَقَالَ يَا أَبَا عَمْرو هَلْ يُخْلِف اللَّه الْمِيعَاد ؟ فَقَالَ لَا فَذَكَرَ آيَة وَعِيد فَقَالَ لَهُ أَمِنَ الْعَجَم أَنْتَ ؟ إِنَّ الْعَرَب تَعُدّ الرُّجُوع عَنْ الْوَعْد لُؤْمًا وَعَنْ الْإِيعَاد كَرَمًا أَمَا سَمِعْت قَوْل الشَّاعِر : لِيَرْهَب اِبْن الْعَمّ وَالْجَار سَطْوَتِي وَلَا أَنْثَنِي عَنْ سَطْوَة الْمُتَهَدِّد فَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْته أَوْ وَعَدْته لَمُخْلِف إِيعَادِي وَمُنْجِز مَوْعِدِي وَقَوْله " وَإِنَّ يَوْمًا عِنْد رَبّك كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ " أَيْ هُوَ تَعَالَى لَا يَعْجَل فَإِنَّ مِقْدَار أَلْف سَنَة عِنْد خَلْقه كَيَوْمٍ وَاحِد عِنْده بِالنِّسْبَةِ إِلَى حُكْمه لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ عَلَى الِانْتِقَام قَادِر وَأَنَّهُ لَا يَفُوتهُ شَيْء وَإِنْ أَجَّلَ وَأَنْظَرَ وَأَمْلَى وَلِهَذَا قَالَ بَعْد هَذَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مسألة في الكنائس

    مسألة في الكنائس : يضم الكتاب رسالة لابن تيمية لقواعد في الكنائس وأحكامها، وما يجوز هدمه منها وإبقاؤه، ولِمَ يجب هدمه، وأجوبة تتعلق بذلك.

    المدقق/المراجع: علي بن عبد العزيز الشبل

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273070

    التحميل:

  • زاد المعاد في هدي خير العباد

    يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/35239

    التحميل:

  • التبيان في آداب حملة القرآن

    التبيان في آداب حملة القرآن: لقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في فضيلة تلاوة القرآن وفضل حملته، وإكرام أهله والنهي عن إيذائهم، وفي هذا الكتاب يذكر الإمام النووي آداب معلم القرآن ومتعلمه، وآداب حامل القرآن، وآداب القراءة، وآداب الناس كلهم مع القرآن، والآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة، وكتابة القرآن وإكرام المصاحف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141386

    التحميل:

  • الوقت أنفاس لا تعود

    الوقت أنفاس لا تعود: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن رأس مال المسلم في هذه الدنيا وقت قصير.. أنفاسٌ محدودة وأيام معدودة.. فمن استثمر تلك اللحظات والساعات في الخير فطوبى له, ومن أضاعها وفرط فيها فقد خسر زمنًا لا يعود إليه أبدًا. وفي هذا العصر الذي تفشى فيه العجز وظهر فيه الميل إلى الدعة والراحة.. جدبٌ في الطاعة وقحطٌ في العبادة وإضاعة للأوقات فيما لا فائدة.. أُقدم هذا الكتاب.. ففيه ملامح عن الوقت وأهميته وكيفية المحافظة عليه وذكر بعض من أهمتهم أعمارهم فأحيوها بالطاعة وعمروها بالعبادة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229496

    التحميل:

  • التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية

    التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية: قال المؤلف: «فإن أحكام المقبرة وما يجب لأهلها، وما يُشرع وما لا يُشرع لزائرها قد خفِيَ على كثير من المسلمين، فحصل من بعضهم الغلو في بعض المقبورين حتى جعَلوهم شركاء مع الله في عبادته، وحصل من آخرين التفريط والتساهل فيما للمقبورين من حقوق، فامتهنوا قبورهم، وانتهكوا حُرماتهم. فجمعتُ رسالةً مختصرةً مما كتبه أهل العلم قديمًا وحديثًا، لعلها تكون سببًا مباركًا لمعرفة كثير من الأحكام العقدية والفقهية المتعلِّقة بالمقبرة والمقبورين، وسمَّيتها: «التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية»، رتَّبتُ مسائلها حسب الواقع المُشاهَد; فابتدأتُ بتعريف المقبرة، وبعض المسائل المتعلِّقة بذكر الموت، والاستعداد له، وبالوصية بالدفن، ثم بأرض المقبرة وما يتبعها، ثم مسائل تشييع الجنازة، والدفن وما بعده، وآداب زيارة القبور، ثم ما يقع من الشرك والبدع ... وأفردتُ مسائل خاصة بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يحدث حوله، وختمتها بمسائل متعلِّقة بالكفَّار ودفنهم». - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333186

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة