طباعة الصفحة | تفسير ابن كثر - سورة الفجر - الآية 22

وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) (الفجر)

" وَجَاءَ رَبّك " يَعْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاء بَيْن خَلْقه وَذَلِكَ بَعْدَمَا يَسْتَشْفِعُونَ إِلَيْهِ بِسَيِّدِ وَلَد آدَم عَلَى الْإِطْلَاق مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا يَسْأَلُونَ أُولِي الْعَزْم مِنْ الرُّسُل وَاحِدًا بَعْد وَاحِد فَكُلّهمْ يَقُول لَسْت بِصَاحِبِ ذَاكُمْ حَتَّى تَنْتَهِي النَّوْبَة إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُول " أَنَا لَهَا أَنَا لَهَا " فَيَذْهَب فَيَشْفَع عِنْد اللَّه تَعَالَى فِي أَنْ يَأْتِي لِفَصْلِ الْقَضَاء فَيُشَفِّعهُ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ وَهِيَ أَوَّل الشَّفَاعَات وَهِيَ الْمَقَام الْمَحْمُود كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي سُورَة سُبْحَان فَيَجِيء الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِفَصْلِ الْقَضَاء كَمَا يَشَاء وَالْمَلَائِكَة يَجِيئُونَ بَيْن يَدَيْهِ صُفُوفًا صُفُوفًا .

4/2/2026 11:10:38
المصدر: /t-89-1-22.html